عصام عيد فهمي أبو غربية

330

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

* ومن ذلك : قولهم في « صوم » : « صيّم » ، وفي « جوع » : « جيّع » حملا على قولهم في عصوّ : عصىّ ؛ لأن العين لما جاورت اللام حملت على حكمها في القلب 682 . * أجازوا النقل لحركة الإعراب إلى ما قبلها في الوقف نحو : هذا بكر ، ومررت ببكر ، ألا تراها لما جاورت اللام بكونها في العين لذلك كأنها في اللام لم تفارقها 683 * وذكر السيوطي أن البصريين اختاروا في باب التنازع « إعمال الثاني ؛ لأنه أقرب إلى المعمول ، فروعى فيه جانب القرب وحرمة المجاورة » 684 * والدليل على مراعاة القرب والمجاورة : « قولهم : خشّنت 685 بصدره وصدر زيد ، فأجازوا في المعطوف وجهين : أجودهما الخفض ، فاختاروا الخفض هنا حملا على الباء وإن كانت زائدة في حكم الساقط للقرب والمجاورة ، فكان إعمال الثاني في ما نحن بصدده أولى للقرب والمجاورة . والمعنى فيهما واحد . » 686 * وذكر أن المجاورة توجب كثيرا من أحكام الأول للثاني ، والثاني للأول : « ألا ترى إلى قولهم : الشمس طلعت ، وأنه لا يجوز فيه حذف التاء لما جاورت الضمير الفعل ، وكذلك : قامت هند لا يجوز فيه حذف التاء ، فلو فصلت بينهما جاز حذفها ، وما كان ذلك إلا لأجل المجاورة » . 687 * وقال في موضع آخر : « قد أجرت العرب كثيرا من أحكام المجاورة على المجاور له حتى في أشياء يخالف فيها الثاني الأول في المعنى كقولهم : جحر ضب خرب ، وكقولهم : « إني لآتية بالغدايا والعشايا 688 » أنواع أخرى : وهناك أنواع أخرى ذكرها السيوطي ، ومن ذلك : علة الافتقار 689 ، وطرد الباب 690 ، وتوالى الأمثال 691 ، والجبر 692 ، والتخالف 693 ، والتجانس 694 ، ومراعاة الفواصل 695 ، والتقوية والتوكيد 696 ، والاطراد 697 ، والوجوب 698 ، والاشتباه 699 ، وقلة التصرف 700 ، والإرادة 701 ، والمبالغة 702 ، والمعاقبة 703 ، والتأكيد 704 ، والنقيض 705 ، والأصل 706 ، والفرع 707 ، والتوسع 708 ، والتناسب 709 ، والضرورة 710 ، والحذر 711 ، والاستحسان 712 ، والاستخفاف 713 ، والوضع 714 ، والمعارضة 715 ، والمجانسة 716 ، وأم الباب 717 ، والإشعار 718 ، والفصل 719 ، والجواز 720 ، والكراهة 721 ،